الهاشمي : على واشنطن ان تقف مع العراق وان لا تترك العراقيين يواجهون قدرهم في اعادة بناء دولتهم
الدكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية و نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن
كشف نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ان نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن لم يحمل في جعبته حلولا عملية للعديد من المشاكل التي يواجهها العراق ما عدا تقديم وعود وعرض بالمساعدة. وقال في تصريح صحفي حول تقييمه للقائه ببايدن ونقله بيان لمكتبه اليوم ان الإدارة الأمريكية ما زالت قادرة على تقديم العديد من الخدمات للعراقيين ، لو وجدت الإرادة في ذلك. واضاف كنت اتمنى ان يكون في جعبة نائب الرئيس الامريكي شيء ملموس ومحدد يقدمه للشعب العراقي في هذه الظروف الصعبة ، الا انه يؤسفني القول انني لم أجد لديه حلولا عملية للعديد من المشاكل التي نواجهها في الوقت الحاضر ، لكن الرجل اجتهد في تقديم وعود وعرض مساعدته في مختلف المجالات. واوضح ان على الإدارة الأمريكية اليوم ان تقف مع هذا البلد , وان تعوضنا عن الخسارة التي تحملناها , وضياع كل الفرص التي تحققت في الماضي حتى يتعافى العراق ويستقر, ونتمكن من معالجة المشاكل الاقتصادية والأمنية والخدمية والسياسية وغيرها. وتابع ان الولايات المتحدة قادرة على اصلاح واقع الحال وقادرة على تقديم العديد من الخدمات للشعب العراقي بما انها (واقعيا) لازالت موجودة في العراق حتى يومنا هذا ، سياسيا واقتصاديا وعسكريا. واشار الهاشمي الى ان الرسالة التي حملها بايدن مفادها ان الإدارة الأمريكية تعي حجم المخاطر التي تواجه العملية السياسية في العراق وتعتقد ان هذه التحديات هي مشاكل عراقية وينبغي ان ينشط القادة العراقيون في الوصول الى حلول توفيقية لمعالجتها , والإدارة الأمريكية ستقدم ما يمكن تقديمه لمساعدة العراقيين في حلها لكنها لا تريد ان تتدخل في الشأن الداخلي العراقي. وشدد على ان الإدارة الأمريكية لم تعد تلزم العراقيين بالنهج الأمريكي سواء كان يتطابق مع المصلحة العراقية او لا يتطابق , بمعنى اخر ان الإدارة الأمريكية ـ وعلى اعلى المستويات - تقول انها لم تعد تتدخل بالشأن العراقي , وهذا شيء جيد وبشارة خير بالنسبة لنا. واستدرك قائلا لكن الجانب المهم الاخر ان هذا الوضع الشائك الذي نراه اليوم في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية هو نتاج عملية غزو العراق ، والإدارة الأمريكية هي التي قادت هذا الغزو عام 2003 , وعليه فان ما نعانيه اليوم هو نتاج ذلك. واضاف لذا فان على الإدارة الأمريكية التزام سياسي وأخلاقي وأدبي لتدعم وتساعد العراقيين في كثير من التحديات والهموم التي تواجههم في الوقت الحاضر الى ان يتعافى هذا البلد. وحث الهاشمي المجتمع الدولي على ان ينشط مع الشعب العراقي في مواجهة هذه التحديات. وبيّن ان الإدارة الأمريكية تقف في مقدمة الدول التي عليها التزام اكثر من غيرها مع العراق , وعليها أن لا تترك العراقيين يواجهون قدرهم في إعادة بناء وتشكيل الدولة العراقية الامر الذي كلفنا من دمائنا الكثير. وفي معرض حديثه حول ماهية الملفات التي نوقشت في اللقاء ، قال هنالك مسائل وملفات محددة ، بحثت في اللقاء في مقدمتها وثيقة الإصلاح التي اكدتُ انها مفتاح لتحسين وضع العملية السياسية وتحسين حياة العراقيين . وتابع كذلك تم تناول موضوع المصالحة الوطنية وكيف ان الآمال كانت معقودة قبل 3 سنوات على العراقيين الذين تعهدوا في العملية السياسية ان يستقطبوا كل الذين اعترضوا على العملية السياسية السلمية كي يدخلوا فيها وان يؤدوا دورهم كعراقيين. واوضح الا اننا اليوم بحاجة الى مصالحة سياسية قبل الوطنية ، فمن الضروري ان نعيد أوضاعنا داخل العملية السياسية التي هي بحاجة ماسة الى مصالحة ، وان يتفق العراقيون بعد ذلك على طرح مشروع مصالحة وطنية شامل ، يهدف الى جذب جميع العراقيين من احزاب وشخصيات ، اضافة الى كل الذين اعترضوا على العملية السياسية منذ البداية. وبخصوص ملف الصحوات ، قال الهاشمي تكلمنا عن موضوع الصحوات وكيف يجب ان تتعامل معهم أجهزة الدولة ، خصوصا في تأخير الرواتب ، وكيف ان ملاحقة قادة الصحوات في المحافظات ادت الى ترك العديد منهم واجباتهم مما سهل عودة الفوضى الى المناطق التي استقرت بها الأمور خلال السنوات الماضية. وشدد على ان ملف الصحوات يعد واحدا من الملفات المهمة في اطار مشروع المصالحة الوطنية . وذكر البيان ان الهاشمي تطرق خلال لقائه بايدن الى قضية المعتقلين في معتقلي بوكا وكروبر، مذكرا اياه بوعد قطعته الإدارة الأمريكية له بإطلاق سراح 1500 معتقل شهريا ممن لم تثبت ادانتهم ـ ممن هم من الإطار الأخضر غير الخطرين - مستفسرا عن سبب التلكؤ في التنفيذ وتناقص العدد الى 750 معتقلا شهريا بعد ان كانت الإدارة الأمريكية متعاونة في مراجعة ملفات المعتقلين وإطلاق سراحهم. ونقل البيان عن الهاشمي قوله ان الإدارة الأمريكية تتساءل عن كيفية مساعدة العراقيين ، وهذه واحدة من الملفات الفرعية للمصالحة ، وعلى الإدارة الأمريكية ان تبقي تعهداتها التي قطعتها لنا في هذه المسالة ، وهي رسالة ضمن مجموعة رسائل أوصلتها بشكل مباشر الى نائب الرئيس الأمريكي .