رئيس الجمهورية يدين التفجيرات الإرهابية الأخيرة و يؤكد ضرورة إتخاذ القوات الأمنية مزيداً من اليقظة و الحزم
فخامة الرئيس جلال طالباني رئيس جمهورية العراقوجه فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني اليوم بياناً دان فيه التفجيرات الإجرامية الأخيرة التي إستهدفت المواطنين الأبرياء في مناطق مدنية أهلية وحكومية واستشهد وجرح جراءها العشرات من المواطنين، في ما يلي نص البيان:
"نفذ المجرمون الإرهابيون من زمر القاعدة والصداميين اليوم الأربعاء عدداً من العمليات الإجرامية التي استهدفت مناطق مدنية أهلية وحكومية واستشهد وجرح جراءها العشرات من المواطنين.
وتأتي هذه الجرائم في سياق عدد من الأفعال الإرهابية التي شهدتها العاصمة بغداد ومدن وقرى في الموصل وكركوك والأنبار في الأسابيع الأخيرة.. وكانت جميعها ضد مواطنين مدنيين في مناطق عملهم أو سكناهم أو راحتهم، وهي ذات الأساليب التي دأبت عليها المجاميع الإرهابية خلال أعوام العنف الأولى بعد 2003، وبما يؤكد سعي الإرهابيين إلى استعادة أهداف العنف في تلك السنوات عبر إثارة المكونات العراقية وتوفير بيئة احتقان تسمح لمثل هؤلاء القتلة بالتواجد والعمل وتفريغ نزعاتهم الشريرة ضد العراقيين بمختلف طيفهم الوطني المتآخي.
إن نزعة الشر هذه ما زالت ماثلة في الرؤوس الخاوية للمجرمين وفي أذهان مَن يقف وراءهم من داعمين وممولين، من الذين يغيظهم تلاحم العراقيين وتفاهمهم لبناء دولتهم الديمقراطية الحرة الإتحادية المستقلة.وهذا ما يؤكد أهمية التنبه سياسياً وأمنيا لتلك الإرادات المريضة والعمل، على كلَّ الصُعُد، لتفويت الفرصة على أعداء العراق في الداخل والخارج.
لن يمكن تحقيق هذا من دون عمل سياسي حثيث يترفع على المصالح الضيقة ويرتقي إلى عمل وطني يأخذ بعين الاعتبار جسامة التحديات التي نواجه من جانب.. وضخامة المسؤوليات أمام المستقبل الوطني الذي نريد من جانب ثانٍ..كما لن نتمكن من تحقيق هذا من دون الضرب بقوة على بؤر الإرهاب والعنف وتجفيف منابع تمويلها ودعمها..الأمر الذي يضع على عاتق القوات الأمنية والعسكرية الكثير من المهام التي يجب على هذه القوات الإضطلاع بها، عسكرياً واستخباريا وهي تنفذ واجبها الوطني الشريف.
إن قواتنا مطالبة بالمزيد من اليقظة والحزم.. مثلما تكون القوى السياسية مطالبة بتمتين تآزرها والعمل شعبياً على تعزيز إسهام المواطنين في دعم قواتنا المسلحة والأمنية بالجهد الإستخباري وبالمعلومات التي تسهم في الانقضاض على بؤر الجريمة واستئصالها وعدم السماح لها بتنفيذ مآربها التي تستهدف العراقيين بكل مدنهم ومكوناتهم.
حاصروا القتلة المجرمين وردّوا كيدهم إلى نحورهم..واضربوهم بقوة الحق والعدل والكرامة الإنسانية.
تنبهوا بحزم وإيمان ضد مخططاتهم..وتلاحموا سوراً لحماية العراق العزيز.
الرحمة للشهداء.. والمواساة لعائلاتهم.. والشفاء للجرحى.
والمستقبل للعراق والعراقيين الأحرار.
جلال طالباني
رئيس جمهورية العراق
بغداد في التاسع عشر من آب 2009