عبد المهدي: مجلس الرئاسة له صلاحيات واسعة في رسم سياسات الدولة على كل الصعد
الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية
اكد نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ان المشكلة الكبيرة التي عانى منها العراق خصوصا في القرن الماضي تكمن في تخلف النظام السياسي عن بقية الانظمة سواء الاجتماعية او الاقتصادية او الثقافية. واوضح النائب خلال اقامته مأدبة افطار حضرها عدد من السياسيين والاعلاميين ان هذه المشكلة باتت واضحة عندما استولت الدولة على كل شيء بالتدريج فقد استولت على المجتمع وعلى الثقافة وعلى الاقتصاد وعلى الصحافة وعلى الاحزاب مبينا ان هذا السياق اصبح واضحا جدا خصوصا في السبعين سنة الاخيرة مما رتب ما سميته اس المشكلة في العراق. واشار فخامته الى ان المعضلة السياسية في العراق بدأت تتعمق من الاربعينيات والخمسينيات بعد ازدياد موارد النفط وقدرة الدولة على التدخل المباشر بحياة الناس وفي كل شيء بحيث فرضت هياكل تستطيع ان تقصي الهياكل الأخرى التي صنعتها الحياة وبالتالي كل شيء تقولب بقالب نمط معين بالسلطة التي هي بالضرورة كانت دكتاتورية وانفرادية واستبدادية، مشيراً الى انه بعد خمسين عاماً نجد ان الاعلام العراقي مثلا لا يزال متأخرا كذلك الاقتصاد العراقي و الثقافة العراقية وأن هذه المشكلة برزت باوضح اشكالها بنموذج صدام حسين الذي قام بعملية استلاب كلي لكل شيء. نائب رئيس الجمهورية تطرق الى حرية الصحافة مشدداً على انها السلطة الرابعة الحقيقية ميزتها انها خارج معادلات السلطة وخارج التعيين وخارج الملاكات وخارج الارشاء مشيرا الى ان الصحافة حتى لو ترتكب خطأ هو افضل من كبت وقمع يقود الى اسكات الصحافة والاعلام وما دام هناك اصوات حرة فانه ليس بالامكان تمرير مشروع دكتاتوري او استبدادي في العراق معربا عن تأييده ومباركته لفكرة تأسيس مركز اعلامي لتدريب الصحافيين وتطوير كفاءاتهم المهنية. فخامة النائب شدد على اهمية اصلاح النظام السياسي ليتسنى بعد ذلك اصلاح الانظمة الاخرى معربا عن خشيته من العودة الى الاستبداد والفردية معتبرا ان العودة الى الاستبداد والفردية في العراق له مقومات لان انسيابية القانون لا تزال مع التفرد وليست مع الوعي الناهض. وأوضح نائب رئيس الجمهورية ان القضاء على الاستبداد يحتاج الى ثورة حقيقية تمتد وتنتشر لان هذه ترسخت ودخلت في سلوكيات وعقول وممارسات الناس وفي قيمهم اليومية. وبشأن صلاحيات مجلس الرئاسة اشار فخامة النائب الى ان مجلس الرئاسة هو مؤسسة لها صلاحيات واسعة في الدستور خلاف ما يشاع انه رمزي او احتفالي او تشريفي مؤكداً ان الدستور يشير في فقرة واحدة الى ان مجلس الرئاسة هو القيادة العليا للقوات المسلحة للاغراض الاحتفالية والتشريفية اما في بقية القضايا فله سلطة كبيرة مستطرداً بالقول المجلس له صلاحيات واسعة في رسم سياسات الدولة على كل الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية والدبلوماسية وغيرها وأن الباب الرابع في الدستور الذي يتكلم عن الصلاحيات والسلطات الاتحادية يؤكد ان مجلس الرئاسة جزء من السلطة الاتحادية والمادة الدستورية بهذا المجال تقول السلطة التنفيذية تتكون من رئيس الجمهورية اي مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء فهو جزء ثاني من السلطة التنفيذية. واضاف فخامته اريد تقويض هذا المجلس في عدة مراحل، وفي عدة حكومات واريد للسلطة التنفيذية المباشرة ان تستقل في عملها لان هذا طرف مشاكس وهذا طرف مراقب وهذا طرف عنده حقوق يجب ان تعطى له. نائب رئيس الجمهورية تساءل هل يعقل ان يوقع اتفاق ستراتيجي مع سوريا ومجلس الرئاسة لا يعرف شيئا لم يبلغ لا في ورقة ولا في مشورة ولا عبر الهاتف هل احد يعقل هذا الشيء ثم في اليوم التالي نصل الى ما يشبه باعلان الحرب وايضا لا نعرف شيء ثم ترسل رسالة الى مجلس الامن لاقامة محكمة دولية وهو ايضا لا يعرف شيء. وحول التحالفات الجديدة قال نائب رئيس الجمهورية ان هناك فكرة لتشكيل جبهة كبيرة وانه ستكون هناك مباحثات مع الاطراف الوطنية الاخرى من اجل ان يتشكل نوع من الجبهة الكبيرة الواسعة لاننا نعتقد ان البلد يبقى يركن ويستند الى قوى كبيرة يجب ان تكون حاضرة في البرلمان حتى تستطيع ان تسير القرارات والقوانين الصعبة.