قناة الحرية الفضائية

رافع العيساوي وجيفري يستعرضان الاوضاع السياسية والاقتصادية  قناة الحرية الفضائية   زيباري يستعرض في طوكيو العلاقات العراقية – اليابانية  قناة الحرية الفضائية   رئيس الجمهورية يستقبل نائبه الدكتور خضير الخزاعي  قناة الحرية الفضائية   زيكو يكشف عن تشكيلة منتخبنا الوطني في مباراته الودية أمام بوتسوانا  قناة الحرية الفضائية   ميسي: كنت أتمنى المشاركة مع أسبانيا فى يورو 2012  قناة الحرية الفضائية   ألمانيا تحق رقما قياسيا عالميا في توليد الطاقة الكهربائية النظيفة  قناة الحرية الفضائية   إستيراد ثلاثة معامل لصيانة اسطوانات الغاز بطاقة تسعة آلاف اسطوانة يوميا  قناة الحرية الفضائية   رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي   قناة الحرية الفضائية   نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي يدعو الى رفع التمثيل الدبلوماسي وتطوير العلاقات مع كندا   قناة الحرية الفضائية   منتخبنا الوطني بكرة القدم يواجه نظيره بوتسوانا غدا الاثنين وديا التوقيت
الرئيسية

الاخبار

الاخبار الاقتصادية

الاخبار الرياضية

 الاخبار الفنية

تقارير

برامجنا

آراء حرة

الارشيف

خدمة RSS

من نحن؟

اتصل بنا



اعلن على قناة الحرية
فخامة الرئيس جلال طالباني لفضائية الحرية:
فخامة الرئيس جلال طالباني لفضائية الحرية:
العراق سينهض من كبوته وسيكون عملاقا في المنطقة

تلفزيون الحرية

 

اعداد وتقديم / د . برهان شاوي

 

اجرت فضائية الحرية حوارا مع فخامة الرئيس جلال طالباني تطرق فيه الى مجمل الوضع على الساحة السياسية العراقية . 

 

معنا اليوم فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي فضل ان يخاطب باسمه الجماهيري (مام جلال) ، والحقيقة ان شخصية مام جلال شخصية اشكالية بالمعنى الايجابي للكلمة فهو طراز جديد من القادة والرؤساء ، ديناميكي سريع البديهة و صريح جداً خارج التوصيفات الدبلوماسية  والبروتوكولات السياسية لذا فان اي حوار سياسي مع مام جلال هو متعة حقيقية ، وقد التقينا بفخامته في هذا البرنامج (لقاء خاص).

*بداية نبدأ من الحدث البارز حينما اعلنت الادارة الامريكية عن استراتيجيتها الجديدة في العراق تباينت ردود الافعال ازاءها ، هيئة علماء المسلمين رفضتها جملة و تفصيلاً ،الصدريون توجسوا منها الا ان دولة رئيس الوزراء المالكي اكد بانها موجهة ضد كل من يحمل السلاح ضد الدولة ، باعتباركم رئيس المجلس السياسي للامن الوطني ،كيف تقيمون هذه الاستراتيجية و خطة امن بغداد والى اي حد تساهمون فيها؟

 

-انا اولاً اؤيد ما تفضل به دولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي و اعتقد ان الخطة من حيث المبدأ مقبولة واحسن من الخطط السابقة ، ثانياً لقد برهنت الحكومة على انها فعلاً تعادي الارهابيين و الخارجين عن القانون بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية واكبر دليل على ذلك عملية يوم الاثنين التي حدثت في النجف الاشرف وكربلاء حيث تصدت القوات العراقية مدعومة من التحالف لمئات الخارجين عن القانون والمعادين للامن والاستقرار و يحتمل ان يكون القسم الاكبر منهم من المذهب الشيعي فهذا يعني ان الحكومة لا تفرق في معاداتها للارهاب بين السني والشيعي.

 

ماذا عن مساهمة المجلس السياسي الاعلى ؟

-المجلس السياسي الاعلى هو مجلس استشاري وهو يبحث كل هذه القضايا ويبدي ملاحظاته في هذه القضايا لكن هذه القضية بالذات بحثت من حيث المبدأ في المجلس السياسي ولم تبحث تفاصيلها في المجلس.

 

العلاقات مع سوريا

تناقلت وسائل الاعلام خبر استقالة ممثل الجامعة العربية في بغداد احتجاجاً على عجز الجامعة في اتخاذ موقف موحد ازاء العراق الا يكشف ذلك ازدواجية الموقف العربي،  من جهة يتهمون الحكومة بانها عاجزة بينما الاستقالة كشفت انهم عاجزون عن اتخاذ موقف؟

-الاخ (مختار لماني) من احسن و انبل الدبلوماسيين العرب وهو رجل مثقف ذو تجربة طويلة في العمل الدبلوماسي ويعرف العراق جيداً و عمل بكل طاقته وجهده من اجل انجاح مهمته وتنفيذ قرارات القمة العربية التي تمخضت عن ارساله الى العراق ويأسه من مواصلة العمل في العراق يدل على ان الدول العربية لا تؤدي واجباتها تجاه العراق  وانا اعتقد انه على الاخوة العرب ان يدركوا اهمية العراق وان يدركوا ان العراق عندما ينهض من كبوته هذه يكون عملاقاً في المنطقة يستطيع ان يلعب دوراً هاماً في التضامن العربي وفي خدمة القضايا العربية والشرق اوسطية ولا يمكن للعراق ان يبقى هكذا الى يوم يبعثون ، بل ان العراق سينهض قريباً ان شاء الله ، اهمال العراق هو اهمال لركن هام من اركان الجامعة العربية  لان العراق كما تعلمون هو عضو مؤسس وفعال في الجامعة العربية ، اهمال العراق و تركه يدل على عدم الجدية في الدعوة التي نسمعها مراراً عن النفوذ الايراني و النفوذ الفارسي و الصفوي !! الخ.

 فاذا كان الاخوة العرب حريصين كما نريدهم فعلاً على العراق فيجب ان يتركوا العراق و لايتركوا ساحة العراق بل يجب ان يسهموا في مساعدته للخروج من ازمته و اعتقد ان حجة الامن ليست معقولة لاننا تعهدنا باننا مستعدون لتوفير الامن كما وفرنا الامن للاخ (مختار لماني) وهو موجود منذ سنة في العراق والحمد لله سيرجع ان شاء الله سالماً.

 

*تعد زيارتك الى سوريا تاريخية بكل المقاييس لكن هل يمكن ان نتلمس نتائج واقعية منها على المدى القريب؟

-اعتقد ذلك ، ان شاءالله قريباً سنتلمس نتائج جيدة فيما يتعلق بدعم العراق وفي مكافحة الارهاب و توسيع المصالحة الوطنية ، الاخوة السوريون سيساعدوننا في تحقيق المصالحة الوطنية وفي دفع الكثيرين من الذين لهم صلة بسوريا للاشتراك في المسيرة السياسية و الديمقراطيةو المصالحة الوطنية وانا اعتقد ان هذه الزيارة فتحت ابوابا جديدة للتعاون العراقي السوري في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية و الدبلوماسية و الامنية و الاستخباراتية .... الخ.

 

*الى جانب اللقاءات مع القيادة السورية كانت  لفخامتكم لقاءات مع مسؤولين من قيادة حزب البعث ، هل جرى الحديث مع فخامتكم عن دعم البعثيين العراقيين الموالين لسوريا او السماح لحزب البعث ؟

-نعم كان لي لقاء مع الاستاذ (عبدالله الاحمر) القائد البعثي المعروف و كذلك مع القيادة القطرية لحزب البعث في سوريا و انا فتحت موضوع البعثيين العراقيين ، البعثيون العراقيون الموسومون بالبعث اليساري او البعث المتفق مع سوريا في نظرنا هم حزب وطني تقدمي ناضل ضد الدكتاتورية وقدم شهداء في هذا الطريق و هذا الحزب ساعد المعارضة العراقية المناضلة ضد الدكتاتورية قدر امكاناته ، هذا الحزب يستحق ان يكون احد الاحزاب الموجودة في الساحة معنا ويمارس نضالاته و فعالياته بحرية كاملة ، نحن من البداية والى الان نشجع الاخوة البعثيين من حزب البعث قيادة قطر العراق على العمل في العراق كحزب وطني تقدمي لهم حق ممارسة النشاط السياسي بكل حرية ، انا لي رأي مختلف في موضوع اجتثاث البعث انا لا اوافق على كلمة اجتثاث البعث  اعتقد انه كان الاجدر ان نسميه اجتثاث الصداميين و ذلك للاسباب الآتية:

اولا :لان هناك بعثين ،البعث الذي تعاون معنا في المعارضة ضد الدكتاتورية و كنا كلنا مجمعين على تسميتهم بالبعث الاصيل و الحقيقي.

ثانيا :البعث الصدامي الذي كنا نسميه في المعارضة بالبعث العفلقي او العوجوي ، لذلك هذا التعميم (اجتثاث البعث) غير صحيح و غير واقعي وغير منصف .

ثالثا :داخل الحزب العفلقي ايضاً توجد مئات الالوف من الذين اجبروا على الانتماء الى الحزب وهم اناس عراقيون مواطنون بينهم ذوو كفاءات عديدة من اساتذة الجامعات الى اطباء و مهندسين و الضباط الاحرار و مواطنين صالحين، هؤلاء لايمكن الشطب عليهم بجرة قلم بحجة كونهم اعضاء في البعث ، هذا الحزب كان يجبر الناس على الانتماء اليهم فالاجدر ان يركز المنع او المحاسبة على الذي ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي او الذين ايديهم ملوثة بدماء الاحرار في العراق ما عدا هؤلاء فالاخرون من البعثيين هم مواطنون عراقيون لهم الحق في ان يعملوا في العراق ويبقوا في وظائفهم عدا الجيش  والقوات المسلحة ، اذ هم لا يؤمنون بالعمل السياسي و الاستيلاء على الحكم عن طريق صناديق الاقتراع بل عن طريق الانقلابات لذلك ابعادهم عن الجيش و القوات المسلحة شيء ضروري و لكن لا يجب ابعادهم عن الوظائف المدنية و لايجوز حرمانهم من حقوقهم في التقاعد وفي العيش الحر على ارض الوطن و كذلك لا يجوز ايضاً الشطب عليهم فهم مواطنون عراقيون يجب ان يتمتعوا بجميع حقوق المواطنة في العراق لذلك انا اعتقد ان الخطوة الموجودة لتغيير اجتثاث البعث يجب ان تبدأ بالغاء هذا القانون الذي اصدره السفير (بريمر) و تبديله بتشكيل لجنة تحيل الذين ارتكبوا جرائم الى المحكمة و بالتالي احالة القضية برمتها الى القضاء و لايجوز استغلال موضوع اجتثاث البعث في حل الخلافات في قضايا اخرى.

 

*لكن هل تعتقدون ان عودة البعثيين باسم حزب البعث مسألة يسيرة في المشهد السياسي العراقي؟

-عودة البعثيين باسم حزب البعث مخالفة للدستور و لكن اعتقد ان الفكر لا يجتث بقانون ، الفكر يقابل بفكر و حزب البعث حزب اصيل في العالم العربي لايمكن الشطب عليه بهذه السهولة وخاصة هناك حزب بعث اصيل تعاون معنا في النضال ضد الدكتاتورية وهو يحكم سوريا وله علاقات جيدة مع المعارضة ، في يوم من الايام كان حزب البعث العربي الاشتراكي الوحيد الذي يؤوي المعارضة العراقية و يساعد المعارضة العراقية مثلاً ، الاتحاد الوطني الكردستاني تأسس في دمشق و بمساعدة هذا الحزب وقائد هذا الحزب الرئيس المرحوم حافظ الاسد لذلك لا يجوز ان نشطب على البعثيين لان هناك اناسا ارتكبوا الجرائم باسم هذا الحزب ، حدث في التاريخ مثلاً في الاتحاد السوفيتي في الثلاثينيات عندما جرت المحاكمات وقدم عشرات الالوف من الشيوعيين السوفيات الى المحاكم و تعرضوا للاضطهاد و بعضهم للقتل ، هل هذا يعني الشطب على اسم الحزب الشيوعي لان جرائم ارتكبت باسم قيادته؟ انا عندي رأي خاص ان للبعثيين اليساريين و الاصلاء الحق في ان يعملوا في العراق و باسمهم لكن لهم ان  يقرروا فيما اذا كان هذا الاسم يجعلهم محبوبين و مقبولين من قبل الجماهير او مكروهين و منبوذين هذا شأنهم، والذين يعتقدون ان البعث اصبح اسماً مكروهاً و يعارضون عودته عليهم ان يساعدوا على عودتهم بهذا الاسم الذي يعتبرونه مكروهاً كي لا يستطيعوا ان يلموا حولهم جماهير واسعة.

 

*رغم ان زيارتكم كانت قصيرة و محدودة و مبرمجة جداً الا ان وسائل الاعلام تناقلت خبر لقاءوكم بالشاعر العراقي المبدع (مظفر النواب) ، هل كان ذلك ضمن جدول الزيارة اصلاً؟

-كان ذلك ضمن امنياتي ، مظفر النواب شاعر عراقي كبير و مناضل عراقي عتيد و انسان فاضل و نبيل و نزيه قل نظيره بين الشعراء حقيقة ، و هو من اصدقائنا و علاقتنا الشخصية جيدة حتى علاقتنا العائلية معه جيدة رغم ذلك رفض بإباء و شمم كل انواع المساعدة التي عرضناها عليه فهو رجل نزيه و عراقي اصيل وله خدمات كبيرة في الميدان السياسي لذلك كنت مشتاقاً و تواقاً للقاء به فاستطيع ان اقول انه شرفنا بزيارته لنا في مكان الاقامة و فرحنا به و دعوناه ليعود الى الوطن و وعدني خيراً و ان شاءالله في الربيع القادم سيعود و نفرح به في الوطن.


 

العلاقات مع ايران وتركيا

* لنفتح ملف العلاقات مع ايران و تركيا ، لقد اوضحتم في عدد غير قليل من لقاءاتكم بان ايران وقفت منذ السقوط الى جانب العراق حكومة و شعباً لكنها في نظر العرب و امريكا و بعض دول الجوار بل و بعض القوى السياسية العراقية لا زالت متهمة بالتدخل في الشأن العراقي  وبانها  تدير صراعاتها مع امريكا على ارض العراق، هل لازلتم عند رأيكم الايجابي في ايران؟

-نعم، انا اعتقد ان ايران ساعدتنا اولاً في ايام النضال ضد الدكتاتورية مساعدة كبيرة  و آوت مئات الالوف من العراقيين و قدمت لنا مساعدات مالية و تسليحية و تدريبية في النضال ضد الدكتاتورية الصدامية ، ثم ايران وقفت بجانبنا منذ الايام الاولى للتحرير ، لاحظوا انها الدولة الوحيدة التي ايدت تحرير العراق ، ايدت مجلس الحكم في العراق ،ايدت الانتخابات الاولى التي جرت والانتخابات الثانية ، ايدت الدستور  العراقي، ايدت الانتخابات الثالثة ايدت انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء و رئاسة البرلمان، فليس هناك موقف سياسي واحد لم تقف ايران بجانبنا و هذه حقيقة حتى في احدى المرات وزير الخارجية الايراني السيد (منوشهر متكي) قال لي ، قل لصديقك زلماي خليل زاد ، نحن وقفنا في كل هذه المواقف نفس الموقف الامريكي في العراق فماذا يريدون منا اكثر؟ عندما نقلت الخبر قال الصديق خليل زاد صحيح وقفوا معنا لكن نريد منهم ان يقفوا معنا لتحقيق الامن و الاستقرار في العراق ايضاً فهنالك اتهامات لايران ، على الجهة التي تتهم ان تقدم الادلة على ذلك، انا وجدت منهم تفاهما و تفهما للوضع العراقي و وعداً قاطعاً و انا اعتقد أنهم بذلوا جهودا معينة مع الميليشيات التي كانت تتهم بارتكاب الاعمال الارهابية بجهود مضنية وناجحة لايقاف ومنع هذه الاعمال و انا اعتقد ان الايرانيين الان مستعدون للتعاون معنا و مع الاميركان من اجل انجاح (خطة بغداد) و ارجو ان لا يتحول الخلاف الايراني الامريكي او الايراني البريطاني الى خلاف على ارض العراق نتمنى ان يبتعد هذا الخلاف عن ارض العراق وان يتم الحوار والحل السياسي للمشاكل الموجودة بيننا و بينهم ، انا مازلت متفائلا من الموقف الايراني  تجاه العراق.

 

*ماذا عن تركيا؟

-تركيا لها قصة اخرى ، فهي ايام المعارضة وقفت بجانبنا و ساندتنا في عدة قضايا خاصة ايام الرئيس المرحوم توركوت اوزال ، لاول مرة رئيس جمهورية تركيا المرحوم توركوت اوزال استقبل وفدا من المعارضة العراقية و تركيا فتحت ابوابها لنا ، تركيا فتحت ابوابها لمئات الالوف من اللاجئين الاكراد الذين شردوا و دخلوا الاراضي التركية و قدمت الحكومة التركية مساعدات انسانية ،و ساعدت على الحفاظ على حياتهم ثم ان تركيا فتحت حدودها دائماً طوال هذه الفترة للتجارة مع كردستان العراق و بعد تحرير العراق من الدكتاتورية  تبددت مخاوف تركية معينة ، كانت تركيا تعتقد ان مجرد سقوط الديكتاتورية يؤدي الى استقلال كردستان العراق ، كنا نسعى لطمأنتهم و نقول لهم ايها الاخوة ان تحرير العراق من الديكتاتورية يؤدي الى عودة كردستان الى احضان الدولة العراقية وليس العكس و صدقنا و الاحداث صدقت ما قلناه لهم ، تراني انا الان في بغداد وترى ان حكومة اقليم كردستان عادت الى احضان الدولة العراقية وهي الان تمارس العديد من صلاحياتها ضمن القوانين العراقية و ضمن الدستور العراقي فلذلك لم يبق مبرر للاخوة في تركيا ان يخافوا من ان الديمقراطية و الفيدرالية تؤدي الى تقسيم العراق و انا اريد ان اقول للتاريخ ان سيادة رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان وافق في رسالة خاصة لي على ما يستقر عليه رأي الشعب العراقي بما فيه الفيدرالية للعراق ، الان هناك لدى العسكر الترك اتجاهات فيما يتعلق بموضوع (PKK) ، نحن طبعاً لا نتفق على العمل المسلح لــ(PKK) في كردستان تركيا او في تركيا ، نحن نعتقد ان عصر العمل المسلح انتهى ، العصر الان هو عصر النضال السياسي الجماهيري البرلماني الاعلامي الديمقراطي لذلك دوماً نصحنا حتى قبل اعتقال السيد عبدالله اوجلان نصحنا قادة (PKK) بان ينبذوا العنف و ينبذوا ما يتهمون به الموسوم بالارهاب و ان يمارسوا النضال السياسي  ضمن تركيا ففي تركيا مجالات واسعة للعمل السياسي الان توجد احزاب هي لاتحمل اسماً كردياً ولكنها في الحقيقة كردية و تمارس نشاطاتها و تصدر الجرائد والمجلات، ففي تركيا مجال واسع للعمل السياسي والجماهيري و البرلماني، على الاخوة الاكراد ان يستفيدوا من هذه الحقيقة ومن هذا الواقع لينبذوا العمل المسلح و ليمارسوا العمل السياسي، العسكر في تركيا بعضهم يعتقدون ان حل مشكلة (PKK) يتم بالعمل العسكري لذلك بين فترة واخرى يتكلمون عن الدخول الى العراق لمكافحة (PKK) لكن ماذا كانت النتائج للتدخلات العسكرية التركية حتى التي دعمت احياناً من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني ، كل هذه التجارب برهنت ان الحل العسكري غير ممكن ولم يتم القضاء على (PKK) رغم التدخلات العسكرية التركية و بمساعدة الحزبين الكرديين الرئيسيين لتركيا ضد (PKK)، فـ(PKK) ما زالت باقية في جبال كردستان العراق وفي منطقة قنديل الحدودية ، كذلك داخل تركيا (PKK) لها نفوذ جماهيري كبير في تركيا ، فنحن نعتقد ان الحل السياسي للموضوع هو الحل الامثل الذي يحفظ امن تركيا و وحدة الاراضي التركية والمصالح المشروعة للشعب التركي  ، تركيا دولة صديقة و شقيقة ولنا علاقات تاريخية لمئات السنين نحن عشنا مع الاتراك في الدولة العثمانية وكانت علاقات الكرد و الترك في العهد العثماني علاقات جيدة وكان الكرد يتمتعون في الدولة العثمانية بمراكز حساسة ولم تكن كلمة كردستان و الكرد ممنوعتين في العهد العثماني انما كانتا مستعملتين ، انا اتذكر حادثة رواها المرحوم (توركوت اوزل) حيث سئل مرة وهو مسافر الى روسيا على الطائرة من قبل الصحفيين الاتراك ، هل صحيح ان جلال طالباني مدعو لزيارة تركيا؟ ، فقال جلال طالباني زار تركيا و غادرها0 في ثاني يوم اثيرت ضجة حول هذه المسالة و اتهمه بعض السياسيين الاتراك بالخيانة لانه استدعى و استضاف شخصاً يقود حزباً يحمل اسم الاتحاد الوطني الكردستاني فالرئيس اوزال اقام دعوة عليهم وكان الموضوع الاساسي كلمة كردستان ، الرئيس اوزال قال لمحاميه ان يذهب الى المجلس الوطني التركي الكبير الذي كان مكان اجتماعات المجلس الوطني ايام المرحوم كمال باشا اتاتورك ليجد هناك لوحة معلقة على الجدران لثلاث دورات قائمة مكتوبة (كردستان ميللت وكيلي) يعني نواب كردستان ، فكلمة كردستان كانت تستعمل حتى في عهد كمال باشا اتاتورك ولم تكن كلمة كردستان ممنوعة آنذاك ، لذلك فاستقبال شخص يترأس حزبا يحمل هذا الاسم لايعني تقسيم تركيا ولا الدعوة للانفصالية وكسب الدعوة و ابلغني في جلسة انه كسب من كل واحد منهما (25) مليون ليرة ، فانا قلت له مازحاً : فخامة الرئيس اين حصتي من هذه المبالغ التي كسبتها بسببي لان الاتهام جاء بسبب مجيئي الى تركيا . فعقلية الحل العسكري عقلية غير ناجحة و منذ (25) سنة تمارس ولم تؤد الى نتيجة مرضية ، بالنسبة للحكومة التركية الحالية نحن طبعاً حاولنا كثيراً ان نقيم علاقات جيدة مع هذه الحكومة و نتمنى ان تستمر هذه العلاقة الجيدة مع الاخوة في تركيا خاصة انا شخصياً استطيع ان اقول بانني متفائل واحمل في قلبي آمالاً من حكومة حزب العدالة و التنمية في تركيا و خاصة بينهم شخصيتان اعرفهما هما السيدان (رجب طيب اردوغان) رئيس الوزراء و (عبدالله طول) وزير الخارجية ، اعتقد انهما شخصيتان معروفتان ويعتبر كل منهما رجل دولة وعقليتهم منفتحة و يفهمون الحقائق و الوقائع ، قد يكونون الان تحت تاثير سنة الانتخابات في تركيا و تحت ضغط القوميين الاتراك و العسكر الترك و يدلون بتصريحات في تقديري ان هذه التصريحات لا تعبر عن مكنونات قلوبهم لذلك يجب ان نكون صابرين و متساهلين و متحملين الى ان تنجلي بعض الحقائق لهم ، طبعاً هذا لا يعني ان تركيا لها حق في التدخل في الشؤون الداخلية للعراق ، انا دائماً اقول للاخوة الترك ما يلي : الحدود المرسومة للدول القائمة في الشرق الاوسط لم ترسم برغبة و موافقة شعوب هذه المنطقة ، مثلاً كردستان العراق بعد الحرب العالمية الاولى كانت تميل الى تركيا و حتى حكومة المرحوم (الشيخ محمود الحفيد) كانت تميل الى التعاون مع حكومة كمال باشا اتاتورك ، لكن الوضع الدولي فرض هذا الوضع ان ولاية الموصل اندمجت مع العراق و اصبحت جزءاً من الدولة العراقية ، هذه الحدود الدولية اصبحت حدوداً ثابتة و محترمة دولياً و تجاوزها ليس من صالح احد فيجب على دول المنطقة ان تحترم هذه الحدود ، العراق دولة مستقلة ذات سيادة على الاشقاء في تركيا ان يحترموا هذه الحدود  لانه اذا فتحوا ثغرات في هذا الحدود لتدخل معين و لسبب معين هذا يعطي المجال لفتح ثغرات اخرى للاخرين ، مثلاً اذا سمحوا لانفسهم بالتدخل في ما يسمى بقضية كركوك ، غداً القوميون العرب يسمحون لانفسهم بالتدخل في قضية لواء الاسكندرونة الذي مازالوا يعتبرونه لواء الاسكندرونة السليب  ، وغداً القوميون الكرد يسمحون لانفسهم في التدخل في قضية (وان) و(دياربكر) .....الخ ، فمن مصلحة الجميع عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اثارة هذه المسائل التي تؤدي الى الفوضى والى منع اقامة العلاقات الودية اللازمة بيننا ، انا من انصار اقامة احسن العلاقات مع تركيا لمصلحة الشعب الكردي ولمصلحة الشعب العراقي ككل ان تكون لنا علاقات جيدة مع تركيا، تركيا هي اول دولة كبيرة لنا علاقات تاريخية كبيرة معها لنا مصالح اقتصادية وتجارية مع تركيا ،  تركيا هي بوابتنا نحو اوروبا براً ، تركيا فيها رجال سياسة عقلاء و بعيدو النظر يفهمون اهمية العراق الجديد و يتفهمون حتى الفيدرالية في كردستان وغيرها وهم يعرفون ان ما يستقر عليه رأي الشعب العراقي يجب ان يحترم وان يعترف به، لذلك انا عندما اسمع احيانا بعض التعليقات الشديدة من بعض الاخوة في تركيا اتأثر كثيرا واعتقد يجب ان لا نرد بتصريحات شديدة وعنيفة انما يجب ان نتمنى على الاخوة في تركيا احترام سيادة العراق واستقلاله واحترام حقيقة ان القضايا العراقية تحل بين العراقيين انفسهم وليس هنالك مجال للتدخل الخارجي في هذا العصر، وهذا العصر هو عصر فيه الشعوب تقرر مصيرها بنفسها، في دول الشرق الاوسط مشاكل عديدة تتعلق بالماضي وهذه المشاكل قد تؤدي الى كوارث كما ادت مشكلة الكويت الى كارثة عراقية عندما قال المرحوم عبدالكريم قاسم ان الكويت قضاء عراقي وعين سمو امير الكويت قائممقاما هناك طبعا ادى ذلك الى التآمر على عبدالكريم قاسم واسقاط نظامه ثم عندما ارتكبت القيادة الصدامية حماقة غزو الكويت وجريمة غزو الكويت والحقت الاضرار الكبيرة بالامة العربية وبالشعب الكويتي الشقيق وهدرت الاموال العربية لتحرير الكويت فيما بعد وشقت الصف العربي وانهت تحالف التضامن العربي وادت الى خلق مشاكل مازالت عالقة في السماء العربية بين الدول العربية، ايضا هذه الحماقة ادت الى بيان حقيقة اخرى بانه يجب ألا نركض وراء اوهام الماضي ومن الافضل ان نحترم الحدود الدولية القائمة وألا نتدخل في الشؤون الداخلية لبعضنا البعض وان نحترم الاخوة والصداقة وان نسعى لاقامة احسن العلاقات بين هذه البلدان خاصة بين العراق وتركيا.

 

مشروع المصالحة والعملية السياسية

*تناقلت وسائل الاعلام في فترة سابقة الحوار مع القوى المسلحة وقوى كانت خارج المشهد السياسي وخارج العملية السياسية ولكن لحد الآن لم يعلن عن اي اتفاق فما هو السبب ؟

-لم نتوصل حتى الآن الى اي اتفاق مع هذه القوى، جرت اتصالات ولكن هذه الاتصالات لم تكن جدية ولم تكن مبرمجة بشكل جيد بالتالي لم تؤد الى اي اتفاق لذلك لا يمكن الاعلان عن شيء لم يتم الاتفاق عليه، لكن انا اقول كما قلت مرارا وتكرارا بضرورة الحوار وقبول الحوار من جميع الذين يحملون السلاح ماعدا التكفيريين وجماعة القاعدة والمتعنتين الصداميين الذين يصرون على اسقاط النظام الديمقراطي الحالي والتعاون مع القاعدة ضد شعبهم العراقي.

 

*بعيدا عن اي مجاملة سياسية، هناك اجماع عراقي سياسي وشعبي على شخصكم ورئاستكم للجمهورية بحيث انكم شكلتم من خلال شخصكم وادائكم السياسي تيارا معتدلا وتوفيقيا في المشهد السياسي عامة، لكن بعض المحللين السياسيين يرون بان التيار المعتدل لا يشكل ثقلا في التأثير على القرار السياسي، فهو مازال ضعيفا ورهين التجاذبات السياسية، هل تتفقون مع هذا الرأي ؟ وهل تعولون على نمو تيار معتدل ؟

-نعم هنالك تيار معتدل بين العرب السنة وبين العرب الشيعة وبين الكرد وبين جميع مكونات الشعب العراقي وهذا التيار ينمو ويبرهن يوما بعد يوم انه هو التيار الوحيد المؤهل لتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية في العراق وللانتصار على الارهاب، لذلك اعتقد ان هذا التيار سينمو وسيتعزز في المستقبل.

 

*بعض المحللين السياسيين يرون ان العملية السياسية بالعراق هي عملية تدفع الى الاقصاء اكثر مما تجلب اي انها اقصت بعض الاصدقاء ولكن لم تستطع ان تأتي بأصدقاء جدد، هل تتفقون مع هذا الرأي ؟

-لا اتفق مع هذا الرأي لان العملية السياسية لم تبعد احدا، بعض الاخوان ابتعدوا هم عن المساهمة الفعلية في العملية السياسية ليس بسبب ان العملية السياسية ارادت ابعادهم بل بالعكس نحن كنا دائما ومازلنا حريصين على اسهام الجميع في العملية السياسية، واذا كنت تقصد قائمة (العراقية) برئاسة الاخ الدكتور اياد علاوي فأقول ان الاخ الدكتور اياد علاوي مناضل عراقي قديم ضد الدكتاتورية حتى تعرض للموت والله انقذه كاد يموت في الضربة التي تعرض لها في بريطانيا وهو ايضا كان احد قادة المؤتمر الوطني العراقي وكان ايضا رئيس وزراء في العراق وهو يقود كتلة نالت حوالي مليون صوت في العراق، املنا ان يكون بيننا وان يكون فاعلا ومؤثرا لكنه يعتقد ان وجوده في الخارج يخدم العراق اكثر ولكنني دائما ادعوه وعن طريقكم اناشده بالعودة سريعا الى بغداد ليساهم بدوره الكبير في تحقيق المصالحة الوطنية وانجاح خطة أمن بغداد وفي تحقيق النجاح للتيار المعتدل المنشود.

 

*لديك علاقات متميزة مع معظم السياسيين العراقيين، لكن هناك وضوحا وتمايزا في علاقاتكم بسماحة السيد عبدالعزيز الحكيم، هل هي بحكم الجيرة أم لانه يرأس اكبر كتلة برلمانية ؟

-كلا، لا بسبب كونه يرأس اكبر كتلة برلمانية ولا بسبب الجيرة، بل لأسباب تاريخية، نحن الكرد نقدر سماحة العلامة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم الذي كان المرجع الشيعي في العالم، سماحة الحكيم هو اول عالم ديني اصدر فتوى بتحريم القتال ضد الاكراد وانا تشرفت بمقابلته عندما كنت رئيس الوفد الكردي المفاوض سنة 1963 وذهبت الى النجف الاشرف وبارك لنا، واصدر الفتوى وهو عمل جميل لن ينساه الشعب الكردي خاصة في تلك الظروف كان هناك بعض وعاظ السلاطين ممن يدعون انهم علماء المسلمين وقفوا مع عبدالسلام عارف ومع الدكتاتورية العراقية وافتوا بمقاتلة الاكراد منذئذ اصبح لـ(آل الحكيم) مكانة خاصة بين الكرد ولكن تعززت هذه المكانة في العلاقات النضالية التي تألفت منذ (25) عاما في العلاقة بين المجلس الاعلى للثورة الاسلامية برئاسة شهيد المحراب سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) وبين الكرد خاصة قيادتي البارتي والاتحاد الوطني الكردستاني، فاذا نحن لنا هذه العلاقة منذ (25) سنة وكان السيد عبدالعزيز الحكيم الساعد الايمن للشهيد الخالد وبالتالي تكونت لنا علاقات نضالية جهادية شخصية اجتماعية عديدة مع سماحته، فهذا هو السبب ورغم اننا نرغب في ان نقيم العلاقات مع جميع الاطياف الشيعية ومع جميع الاحزاب الشيعية ولكن هذه علاقة خاصة تكون تاريخية وانا أكن الاحترام الكبير لسماحة السيد عبدالعزيز الحكيم.

 

*المتابع ليوميات السياسة العراقية يتوقف عند محاولاتكم الجادة والحقيقية للتقريب ما بين التيار الصدري والحزب الاسلامي في الآونة الاخيرة، ما تعليقكم في هذا الخصوص ؟

-انا من قديم الزمان ومنذ ظهور التيار الصدري احاول ان اقيم علاقات جيدة مع السيد مقتدى الصدر لانني اعتقد ان هذا تيار شعبي موجود ومن المصلحة ان لا يقاطع هذا التيار ولا يعزل بل يجب ان يحترم وان نسعى لاسهامه في العمل السياسي واحتلال مكانة لائقة به في العملية العراقية الوطنية وعندما تعرض السيد مقتدى الصدر الى الهجوم عندما كان موجودا في النجف في القتال بينه وبين القوات العراقية والتحالف انا تدخلت شخصيا وزارتي وفود من سماحته وانا وقفت معهم وتدخلت لدى الامريكان من اجل ايجاد حل سياسي ومنذ ذلك تكونت نوع من العلاقة الودية بيننا واستمرت هذه العلاقات في المد والجزر لكننا نحن كنا حريصين دائما على ان نقيم هذه العلاقة الجيدة مع السيد مقتدى، هم طبعا لا يقيمون علاقات مباشرة مع الامريكان وانا بذلت جهودا من اجل التوصل بينه وبين الامريكان لنقل آرائهم الى بعضهم البعض بناء على طلبهما وطالبوا باطلاق سراح العديد من الصدريين الموقوفين، انا ارى ضرورة الاهتمام بالتيار الصدري واسهامه في العملية السياسية خاصة بعدما قرر سماحة مقتدى الصدر تجميد جيش المهدي وايقاف عملياته العسكرية وبالتالي وقف النشاطات المخالفة للقوانين وللامن والاستقرار في العراق، لذلك انا عندما ابلغني الاخوة من التيار الصدري بهذا الموقف طرحت عليهم اللقاء بالحزب الاسلامي كي يوضحوا لهم لان الاخوة في الحزب الاسلامي كثيرا ما كانوا يشكون بان كل ما يصيبهم هو من الاخوة في التيار الصدري فهذا اللقاء تم وكان ناجحا وانا لازلت اعمل من اجل تعزيز العلاقات بين جميع الاطراف بمن فيهم التيار الصدري والحركة الكردية ونحن وجهنا دعوة لسماحة مقتدى الصدر ونتمنى ان يرسل وفدا قريبا الى كردستان للقاء بالقيادات الكردية ولتعزيز العلاقات الكردية – الصدرية ايضا.

 

أداء مجلس النواب

*كيف تقيمون اداء البرلمان، ولاسيما حينما ترى المشادات والاتهامات والغيابات وسوء الاداء واحيانا الخروج عن اللياقة الادبية في التعامل ؟

-انا اعتقد، هنالك خلل كبير في البرلمان، لم يكن اختيار الرئاسة اختيارا موفقا حيث نرى ان العراق يمر بفترة جديدة من الديمقراطية ولم نتعود بعد على ممارسة الحريات الديمقراطية كما يجري ولم نتعلم بعد اللغة السياسية الحضارية لذلك نرى مشاهد مخزية ومؤلمة حقيقة ونرى استعمال كلمات بذيئة من قبل كثير من المسؤولين في البرلمان لا تليق هذه الكلمات بالبرلمان وبالمجلس الوطني العراقي، اعتقد ان اداء المجلس ليس كما يجب وهنالك خلل يجب ان يعالج.

 

العلاقات مع الولايات المتحدة

*لوجئنا لمسألة علاقة الحكومة العراقية والدولة العراقية في التعامل مع الامريكان، فاز الديمقراطيون في الانتخابات التشريعية والبرلمان في امريكا، هناك تكهنات صارت حول التغيير في السياسة الامريكية وبدأنا نرى وصول وفود من الديمقراطيين الى بغداد، كيف تتعاملون، هل السياسة الامريكية ثابتة والاختلاف في التفاصيل ام هذا يؤثر على علاقتكم بهذه الوفود التي تأتي ؟

-ما بقي الرئيس جورج دبليو بوش رئيسا طول مدته لن تتغير السياسة الامريكية تغييرا جذريا، الرجل رجل مبادئ وعقائد عندما يقرر يفعل ما يقرر وعندما يقول ينفذ ما يقول، هذه حقيقة عرفها العالم عن الرئيس جورج بوش، فهو لن يغير سياسته من حيث الاساس قد يغير الاساليب والتكتيكات وحسب كما تتطلبه معالجة القضايا العراقية والنضالات ضد الارهاب والى آخره، اما بالنسبة لنجاح الحزب الديمقراطي فهمت من قادة هذا الحزب بعد ان التقيت بالعديد منهم، فهم ايضا يريدون انجاح العملية السياسية في العراق ولكن لهم اتجاها احيانا يختلف من حيث التكتيكات، مثلا هم يصرون على اعطاء الملف الامني الى العراق والى اعطاء مسؤولية محاربة الارهاب الى العراقيين اولا والامريكان يكونون من وراء ظهورهم مساعدين لهم يقدمون لهم الدعم والتدريب والتسليح الى آخره وهم يعتقدون انه يجب على العراقيين ان يتولوا بأنفسهم مسؤولية حماية وطنهم ثم لهم رأي انه على العراقيين ان يتفاهموا بينهم وان لا يبقى خلاف سني – شيعي في العراق، هذا الذي سمعناه حتى من السيدة نانسي بيلوسي التي جاءت الى العراق على رأس وفد كبير من الكونغرس، هذا الوفد كان يضم رؤساء اللجان الاساسية في الكونغرس واكدوا لنا دعمهم لنضال الشعب العراقي من اجل الديمقراطية وضد الارهاب ولكن يريدون من العراقيين ان يبرهنوا بانهم جديرون بقيادة بلادهم ومكافحة الارهاب وتحقيق المصالحة الوطنية وتقديم انجازات فعلية للرأي العام العراقي والعالمي.

 

ملف اقليم كردستان والبيشمركه

*فيما يخص ملف اقليم كردستان، بعض القوميين العرب يتهمون الكرد بانهم المستفيدون الوحيدون من الصراع السياسي في العراق، بينما هناك قوميون كرد يرون بانه اذا تصافى السنة والشيعة فيما بينهم فانهم سوف يتوجهون لضرب الكرد، بماذا تعلق على هؤلاء وهؤلاء ؟

-القوميون المتطرفون من العرب والكرد مخطئون وحساباتهم خاطئة والحمد لله، كردستان تضررت كثيرا من الدكتاتورية ونالت ما لم تنله اي منطقة اخرى من العراق، يمكن المنطقة الجنوبية نالت بعض ما نالته كردستان، ولكن ما تعرضت له كردستان كان فريدا في التاريخ، وكان الشعب الكردي يتعرض الى حرب ابادة حقيقية حيث ان الانفالات حصدت اكثر من (200) الف مواطن مسالم وكل القرى الكردية هدمت، كل القصبات هدمت وكان صدام حسين يسعى الى ابادة الشعب الكردي وابادة كردستان في الحقيقة، بعد الانتفاضة وعندما تحقق للشعب الكردي منطقة آمنة واستطاع الكرد ان يجروا انتخابات ويشكلوا اول حكومة اقليمية، تحققت بعض المطامح والمصالح الكردية على ارض الواقع وبعد التحرير من الدكتاتورية تحسنت الاوضاع احسن في كردستان والسبب يعود اولا الى تحرير كردستان من الدكتاتورية قبل السقوط، ثم استفاد الشعب الكردي من سقوط النظام وقضائهم بسرعة على فعاليات انصار الاسلام الارهابية، وبالتالي تطهير منطقتهم من الارهابيين وهذا الجو الآمن المطمئن المستقر يساعد على النمو والتطور والتنمية، الخ...

*فخامة الرئيس، ارتباطا بما له علاقة بتطبيق الخطة الامنية، هناك شائعات تدور في الشارع السياسي عن مشاركة البيشمركه في تطوير خطة بغداد، هل هناك تأكيدات على هذه النقطة ؟

-هذا ليس صحيحا، هناك قوات كردية ضمن القوات العراقية، الجيش العراقي تألف من العرب السنة والعرب الشيعة ومن الكرد وغيرهم، فالعناصر الكردية التي شاركت في الجيش العراقي واصبحت جزءا من الجيش العراقي يجب على وحدات هذه العناصر ان تعمل اينما تأمرها القيادة للقوات العراقية بذلك، فهنالك وحدات في الجيش العراقي، اغلبيتها كردية، هذه الوحدات هي جزء من الجيش العراقي خاضعة لقيادة القوات المسلحة العراقية وعليها ان تطيع اوامر القيادة العامة وان تذهب الى اي مكان تأمره القيادة العامة.

اما البيشمركه كبيشمركه فلم يشاركوا بعد في اي عملية امنية او عسكرية في العراق لان البيشمركه تحولوا الى الحرس الوطني للاقليم وهم الآن موجودون هناك، لكن اذا اقتضت مصلحة العراق واذا اقتضت مصلحة النضال ضد الارهاب واذا تعاظمت مخاطر الارهاب فالشعب الكردي كله بما فيه بشمركته ورجالاته وجنوده وشرطته مستعدون للاسهام مع سائر العراقيين لصد المخاطر عن العراق، ولمكافحة الارهاب واسقاط المؤمرات التي تدار ضد العراق الجديد من قبل اعداء العراق.

مخصصات الرئاسة

*هناك قطاعات واسعة من المواطنين لم تستوعب بعد طبيعة نظام الحكم الجديد في العراق منهم من يتوجهون لرئيس الجمهورية من اجل حل مشاكلهم الحياتية ذات الطبيعة الخدمية والاجتماعية والقانونية، هل يضايقكم هذا ؟

-كلا، انا افرح بكل طلب يأتيني من المواطنين سواء كان قابلا للتحقيق او غير قابل للتحقيق، انا اعتقد ان رئيس الجمهورية هو خادم لجميع العراقيين وهو مسؤول عنهم، لذلك يجب ان يفرح بأي طلب يأتيه من اي مواطن في العراق، ابوابي مفتوحة لجميع العراقيين حتى الذين يحملون السلاح، انا مسؤول عن كل عراقي في الواقع لذلك كلما اتلقى طلبات اشعر بالفرح، اذا كان بامكاني أن ألبي هذه الطلبات واذا لم يكن بامكاني احيلها الى الجهة المختصة التي تستطيع ان تسهم في ذلك.

اود ان اقول شيئا بالمناسبة، الآن يجري لغط حول مخصصات الرئاسة، انا عندما تسلمت الرئاسة كان هنالك قرار بمنع الرقابة المالية من تدقيق حسابات الرئاسة وقمت بالغاء هذا القرار وابلغت الرقابة المالية بان تأتي وتدقق حسابات رئاسة الجمهورية بدءا برئيس الجمهورية، وانا في توزيع المخصصات اراعي ما يلي، اولا :احتياجات المواطنين في مختلف الاماكن ولدي قائمة واضحة سأرسل نسخة منها الى الذين يناقشون هذا الموضوع في البرلمان واذا تدققون في هذه القائمة ركزت في توزيع هذه المخصصات على الشهداء وعوائلهم وعلى المنظمات الثقافية الدينية وغير الدينية وعلى الاقليات الايزدية والصابئة والمسيحيين وعلى الجامعات وعلى المثقفين والادباء وكذلك على مساعدة بعض الاحزاب العراقية من الشيعة والسنة، انا ساعدت احزابا سنية واحزابا شيعية قدر الامكان وكذلك مساعدة المنظمات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات المرأة واستطيع ان اقول ان الجهة الوحيدة التي لم اقدم لها مساعدات كافية هي منطقة كردستان العراق، ماعدا نادي البيشمركه في السليمانية والاخوة الايزديين في مناطق معينة لم اساعد اي كردي آخر، علما انني ساعدت التركمان في الكثير من المناطق العراقية وقدمت لهم مساعدات دون غيرهم لانهم الاكثر احتياجا الى من يدعمهم من اخوتهم الكرد، اقول ذلك وانا مرتاح الضمير، كل ما صرف لهيئة الرئاسة، صرف لأعمال جيدة ولم يذهب هدرا واؤكد ايضا انه بجانب مخصصات رئاسة الجمهورية انا صرفت من مخصصاتي كأمين عام للاتحاد الوطني الكردستاني مبالغ كبيرة وكثيرة لمساعدة جهات لا يريدون ان يذكر اسمهم ضمن مساعدة رئاسة الجمهورية فأردت ان اقول لك هذا لانه مثلا قرأت في بـ(البينة الجديدة) مانشيت : (77) مليار دينار مخصصات رئاسة الجمهورية و(8.5) مليار دينار لترميم منزل للرئيس، انت الآن في منزل الرئيس، هل ترى اي آثار للترميم ؟ ان هذا المنزل كنت فيه قبل تولي رئاسة الجمهورية وبعد رئاسة الجمهورية ولم تصرف الحكومة على هذا المنزل شيئا واحدا هنالك ترميم لقصور رئاسة الجمهورية، قصر السندباد يرمم من اجل ان يكون مقر رئاسة وليس منزلا لجلال طالباني، جلال طالباني عنده هذا المنزل وهو موجود فيه، فهنالك حملة ظالمة، بعض الناس الذين لا يلتزمون بالقواعد، انا اقمت دعوى بالمناسبة على جريدة (البينة الجديدة) وسوف اقاضيها في المحكمة على هذه الكذبة التي نشرتها واقمت عليها الدعوى اليوم وسأطالب بالتعويضات ايضا واطالب بمقاضاة هذه الجريدة لانها نشرت كذبة كبيرة وبالمانشيت، فهنالك ايضا بعض المسائل حول رئاسة الجمهورية وطريقة العمل فيها، انا ادعو كل من يريد ان يأتي لرئاسة الجمهورية ويقرأ الحسابات ويقرر ما يريد لانني اعتقد ان ما قمنا به هو الصحيح والسليم، وهذا شيء واضح، بالمناسبة انا اجرت هذا البيت عندما دخلت صاحب البيت كان في السجن اتصلت بابنه واتفقنا على سعره الشهري بـ(10) آلاف دولار وعلى طلب صاحب البيت صرفنا ايجار سنة ونصف السنة لتعمير البيت لان البيت كان مهدما لكن بعد ذلك امم البيت واصبح ملك الدولة، فلذلك يجب الآن ان ادفع الايجار للحكومة وليس للآخرين، لكن نشر هذا الخبر الكاذب ليس له مبرر ايضا لانني ليست علاقتي سيئة لا مع البينة الجديدة ولا البينة القديمة، ثم الرئاسة ليس انا فقط، معي السيدان النائبان عادل عبدالمهدي والدكتور طارق الهاشمي وليس هذا هو المبلغ المقرر لنا، كذلك ليس منزل الرئيس، منزل الرئيس لا يجري فيه ترميم، الآن في منزل الرئيس ترونه مكملا وليس هنالك حاجة للترميم حتى اذا وجدت حاجة للترميم فأنا سأقوم به بنفسي وليس من مخصصات رئاسة الجمهورية انما ما يجري ترميمه الآن هو قصر السندباد ليصبح مقرا لرئاسة الجمهورية وليس منزلا لـ(جلال طالباني).

 

علاقة الرئيس بالثقافة والآداب

*يتميز مام جلال عن غيره من الرؤساء بانه خارج السياقات والتصنيف البروتوكولي وكذلك يتميز بمرحه وصراحته وروايته للنكتة السياسية، فهل جنابكم من رواة النكتة في حياتكم اليومية حقا، ام انكم تستخدمونها لأغراض سياسية ؟

-نعم، انا من انصار النكتة في حياتي اليومية ومن قديم الزمان انا متوعد على ان اروي النكات على غيري وعلى نفسي وهذه النكات ابدؤها بنفسي حتى لا يزعل الآخرون عندما اروي النكات عنهم.

*يقال انك لا تمل من قراءة ثلاثة مؤلفين : ماو تسي تونغ (سياسيا)، محمد حسنين هيكل (ثقافيا وحضاريا) والجواهري (شعريا)، هل هذا صحيح ؟

-نعم هذا صحيح.

 

*ماذا تقرأ بالكردية والفارسية ؟

-أنا اولا اود ان اقول لك ان لغتي العربية احسن من لغتي الكردية وقراءتي لهذه المؤلفات الثلاث كما تفضلت متكررة، انا لا اشعر بالملل عندما اقرأ شعر الجواهري عشرين مرة ولا عندما اقرأ من كتب الاستاذ محمد حسنين هيكل عدة مرات ولا من كتب ماو تسي تونغ عدة مرات، باللغة الكردية انا اقرأ كل ما يصدر من الكتب طبعا اقرأ عناوينها ثم اختار الذي يعجبني لأقرأه، طبعا يوميا، انا اقرأ صحيفة (كوردستانى نوى) والقي نظرة على صحيفة (خبات) وصحيفة (آسو) وعلى الجرائد الاخرى التي تصدر لأختار منها المقالة التي تعجبني لانني لا يمكنني ان اقرأ جميع ما ينشر لانه الحمد لله الاسواق مزدهرة والصحف كثيرة بحيث ان الانسان فقط يستطيع ان يلقي نظرة على العناوين في هذه الصحف، انا اقرأ ايضا اشعار (شيركو بيكس) ومعجب بـ(شيركو بيكس) وبأشعاره واقرأ له كل ما يكتبه وينشره ايضا.

 

 *هل تقرأ بالفارسية ؟

-نعم، كل ما يعجبني من الكتب، مثلا الآن اقرأ سلسلة كتب نشرت في طهران تحت اسم (اليسار من الداخل)، هذه الكتب وثائقية تنشر عن الاحزاب اليسارية التي عملت في ايران والتي هي اعترافات اشخاصها او مقابلة مع قادتها فأنا اقرأ الآن هذه الكتب.

 

*اعترافات كيا نوري، مثلا ؟

-قبل كيا نوري، الآن التركيز على حزب (رنجدران) الكادحين في ايران وقادته وكذلك هنالك احيانا مثلا مذكرات سماحة السيد رفسنجاني اسمها (ايام سنوات النضال)، وكذلك اقرأ ما يصدر من الكتب عن الكرد، لانه تجري في ايران حركة ترجمة جيدة للكتب الاجنبية التي كتبت عن الاكراد والتي ترجمت الى الفارسية وتنشر في ايران بشكل جيد.

 

*فخامة الرئيس، لعل من محطاتك المهمة علاقتك الخاصة بالشاعر محمد مهدي الجواهري، كيف نشأت هذه العلاقة ؟

-انا طبعا اعتبر نفسي من دراويش الجواهري واود ان اقول لك كيف نشأت هذه العلاقة، انا اول مرة قبل ان اعرف معنى العربية جيدا، كنت تلميذا في الابتدائية وقعت عيناي على قصيدة للجواهري قالها في تأبين الزعيم الوطني العراقي الخالد جعفر ابو التمن، طبعا حفظت بيتين دون ان افهم ثم طلبت من الناس ان يترجموها لي :

ذعر الجنوب فقيل كيد خوارج            وشكا الشمال فقيل صنع جوار

 من هذين البيتين نبتت في قلبي رغبة للتعرف على الجواهري وكنت طبعا اقرأ له كل ما ينشر الى سنة 1948، في سنة 1948 بعد الوثبة جرت الانتخابات لتأسيس اتحاد للطلبة في العراق، وشارك في هذه الانتخابات الحزب الشيوعي وحزب الشعب والحزب الديمقراطي الكردستاني، وكنا عضوا فيه، انا انتخبت مندوبا لمتوسطة كويسنجق الى هذا المؤتمر، فأنا شاركت في هذا المؤتمر وحضرت الاجتماع الكبير الذي عقد في ساحة السباع، اتى الجواهري والقى قصيدته الشهيرة :

يوم الشهيد تحية وسلام                                بك والنضال تؤرخ الاعوام

بعد هذا طبعا ازدادني اعجابا وبدأت افهم العربية احسن، تعلمت اللغة العربية، الى ان جئت الى كلية الحقوق، كنت في المرحلة الاولى من كلية الحقوق، كان لي صديق محام كان معي في الكلية وهو ايضا من المعجبين بالجواهري وكان الجواهري يصدر جريدة ومكتبه في (حيدر خانه) اقترح علي صديقي ان نذهب للتعرف عليه ونحن الاثنان معجبان بالجواهري فوافقت، ذهبنا بدون موعد الى الجريدة وقلنا اننا من الطلبة الجامعيين الاكراد، الجواهري رحب بنا ترحيبا حارا فتعرفت عليه شخصيا من هذا اللقاء الذي كان في 1952، بعد ذلك طبعا انا ظللت من المعجبين بالجواهري واحاول ان اتصل به واقرأ اشعاره واحفظها الى 1958 عندما جاءت ثورة 14 تموز وعدنا الى العمل السياسي انا كنت اعمل صحفيا في جريدة خبات وانتخبت عن القائمة الكردية ضمن اللجنة الادارية لاتحاد الصحفيين العراقيين التي كان يرأسها الاستاذ الجواهري فكنت اعمل تحت قيادته في هذه اللجنة، فتوثقت الصلة مع الاستاذ الجواهري واصبحت من دراويشه والمعجبين به واثناء وجوده في المنفى ايضا التقيت به مرارا وتكرارا وزرته وتراسلنا بحيث انه اعتبرني من دراويشه ايضا، تعرف هو الجواهري ايضا يعترف بانني من دراويشه ايضا.

 

*هل لديك موقف لن تنساه مع الجواهري ؟

-لدي مواقف كثيرة لن انساها مع الجواهري، في الخارج، في الداخل، في بيروت، في العراق، انا عشت فترات قريبا من الجواهري مثلا كنا مرة جالسين في مطعم في بيروت ومرت فتيات حسناوات ذات العيون الزرقاء والسوداء وفي كل مرة كان الجواهري يقول (الله)، فقلت للاستاذ الجواهري لا افهمك، من جهة تمدح العيون وتقول :

فداء لعينيك كل العيون                     أخالط جفنيهما قرقف

كما الليل صب السواد المخيف                        صب الهوى شعرك الاغدف

وقال لي : هل ستظل كرديا.

فقلت له بالفارسي : طبعا نعم، الله خلقني كرديا (قابل اصير عربيا) وفي اللغة الفارسية هناك عبارة (عرب شودي) يقابل العبارة العربية (انت كردي؟) ففهم الجواهري من جوابي.

 

*تحفظون شعر الجواهري، نتمنى ان نسمع شيئا ؟

وقرأ الرئيس مام جلال قصيدة (يوم الشهيد) :

يوم الشيهد تحية وسلام                                بك والنضال تؤرخ الاعوام

بك والضحايا الغر يزهو شامخا                      علم الحساب وتفخر الارقام

بك والذي ضم الثرى من طيبهم                      تتحفر الاغضون والايام

بك يبعث الجيل المحتم بعثه                وبك القيامة للطغاة تقام

 

وعن قصيدته التي قالها عن كردستان قرأ الرئيس مام جلال :

قلبي لكردستان يهدى والفم                 ولقد يجود بأصغريه المعدم

ودمي وان لم يبق في جسمي دما                      غرثى جراح من دمائي تطعم

تلكم هدية مستميت مغرم                   انا بالمضحي والضحية مغرم

انا صورة الالم الذبيح اصوغه            كلما عن القلب الجريح يترجم

ولرب آهات حيارى شرد راحت على فم شاعر تتنظم

 

وعن اشعار الجواهري الاخرى قرأ الرئيس طالباني :

ان وجه الدجى انيت تجلى                  عن صباح من مقلتيك اطلا

وكأن النجوم القين ظلا                                 في غدير مرقرق ضحضاح

بين عينيك نهبة للرياح

*منذ عام بالتحديد انطلقت قناة (الحرية) الى الفضاء، في (1) شباط انطلقنا حينها كانت توجيهاتك واضحة ان تكون القناة عراقية معتدلة تنشر ثقافة التسامح بين مكونات الشعب العراقي، كيف تقيمون خطاب القناة الاعلامي اليوم ؟

-انا اعتقد ان قناة الحرية بدأت تتطور تطورا جيدا وايجابيا وهي الآن تتسلق نحو القمة واتمنى لها النجاح الكامل وانا الآن من القنوات التي اشاهدها هي قناة (الحرية) واعتقد ان جهودكم مشكورة ومنتجة وان شاء الله تتحول هذه القناة الى قناة يرضى عنها الشعب العراقي وتقدم خدمات لقضية العراق، قضية الديمقراطية والفيدرالية والوحدة الوطنية العراقية وتكون رسول السلام بين مكونات الشعب العراقي، بين العرب الشيعة والعرب السنة وبين الكرد والعرب عموما، واملي كبير بان نجاحات (الحرية) تكون نجاحات في الحقيقة للثقافة العراقية بصورة عامة، وانا ألاحظ ايضا اهتمامكم بالثقافة الكردية وتعريف المواطن العراقي والعربي بهذه الثقافة وهذا عمل مشكور ايضا اتمنى لكم الاستمرار فيه.



طباعة الصفحة   ارسل الصفحة الى صديق   اعلى الصفحة

أرسل تعليقك على الموضوع
الاسم:
البلد:
عنوان التعليق
نص التعليق

التعليقات

انسان وسياسي لا يعرف الهزيمة
فيصل حرسان - السويد
الهدوء الخبرة الحنكة الزمن السياسي الاصالة الطبع السسياسي سياسي متفاهم لمصاعب البلد مرجعية سياسية مهمة حتى للاخرين النزاهة السياسية افهم القريب والبعيد كيف تسيس الدول والناس والامور هذا هو مام جلال الطالباني مام الزمن
2007-12-24
Freedom-Happiness
Shwan - Sweden
I hope that Mam Jalal would be elected as a president of Iraq for the next period.
2007-11-16
تحيه الى الاب القائد مام جلال
عماد داود - العراق
ارسل تحياتي واجلالي الى الرئيس مام جلال واحييه على جهوده واعتداله في اداره البلدالجريح كما احيي قناة الحريه وكادرها وبالاخص مديرها د. برهان ومدير الاخبار د. فيروز بالحقيقه انا لااعرف هل هذا التعليق يصل الى الريئس مام جلال ليكون هناك بعض الكلام الخاص ام الى القناة لذلك اكتفيت بالتحيه والسلام . شكرا
2007-09-16



NileSat
Freq.: 12379 Hz
SR: 27500
FEC.: 3/4
Polarity: Horizontal


اغاني بكل اللغات
اغاني بكل اللغات

بصراحة
بصراحة

العراق في الصحافة العالمية
العراق في الصحافة العالمية

قضية في الرياضة
قضية في الرياضة

مراسيل
مراسيل

وراء الحدث
وراء الحدث

أوراق
أوراق

عيون اقتصادية
عيون اقتصادية


قناة الحرية الفضائية توقد شمعتها السابعة
قناة الحرية الفضائية توقد شمعتها السابعة

الكوبيون يحتلفون بالعيد السنوي للسيكَار
الكوبيون يحتلفون بالعيد السنوي للسيكَار

المكتبة الفرنسية تحصل على مخطوطات نادرة للمغامر الشهير كازانوفا
المكتبة الفرنسية تحصل على مخطوطات نادرة للمغامر الشهير كازانوفا

اقامة مسابقة الجائزة الكبرى للكلاب
اقامة مسابقة الجائزة الكبرى للكلاب

الصينيون يحتلفون بعيد الربيع او عيد النمر
الصينيون يحتلفون بعيد الربيع او عيد النمر