فخامة الرئيس طالباني : عيد الشرطة تجسيد للروح الوطنية ومعاني العطاء
فخامة الرئيس طالباني رئيس الجمهوريةبمناسبةِ الذكرى السابعةِ والثمانينَ لتأسيس ِ الشرطةِ العراقيةِ وجّهَ فخامة ُ رئـيس ِ الجمهوريةِ برقية َ تهنئةٍ أشادَ فيها بدور ِ الشرطةِ العراقيةِ في تحمل ِ مسؤوليتِها في مواجهةِ الارهابِ وتجفيفِ منابعه، كما أشارَ فخامة ُ الرئيس ِ طالباني الى أن المجتمعَ الآمنَ الذي نَصبو اليهِ يقومُ ليسَ فقط على الاستقرار ِ الاقتصادي واعتمادِ الديمقراطيةِ منهجاً للمسيرةِ السياسية، بل ايضاً بما نُحققُ لأبناءِ العراق ِ من حقوق ٍِ متكافئةٍ وعدالةٍ ناجزةٍ واحترام ٍ لحقوق ِ المواطنة.وفيما يلي نصُ البرقية: نحتفلُ اليومَ بعيدٍ مجيدٍ من اعيادِنا الوطنية,عيدٌ تتجسدُ فيهِ معاني العطاءِ والروح ِ الوطنيةِ المخلصةِ، لرجال ِ الشرطةِ العراقيةِ الذينَ عَهدناهُم في طليعةِ المدافعينَ عن أمن ِ وسلامةِ عراقنِا الغالي.
إن منتسبي الشرطةِ العراقيةِ الذينَ آمنوا باخلاصِهم للوطن ِ ودافعوا عنهُ بأرواحِهم، ضربوا أروعَ امثلةِ التضحيةِ والفداءِ في مواجهةِ الإرهابِ وتجفيفِ منابعه، وتوفير ِ الحياةِ الآمنةِ والمستقرةِ لأبناءِ الوطن، وهذا ما شكلَ عنصراً أساسياً داعماً لاستقرار ِ العمليةِ السياسية، وتثبيتِ الانجازاتِ التي تحققت في مجالاتِ التنميةِ والاصلاح ِ الاقتصادي والإجتماعي وإعادةِ بناءِ العراق. وفي عيدِ الشرطةِ العراقيةِ نستذكرُ ايضاً دورَ رجال ِ الأمن ِ في الدفاع ِ عن حقوق ِ المواطن ِ وحمايةِ حريته،ومواجهةِ كل ِ المحاولاتِ اليائسةِ التي سعت الى إشاعةِ روح ِ الفرقةِ والطائفيةِ وزعزعةِ روابطِ الأخوةِ والمواطنةِ بينَ أبناءِ العراق ِ الواحد.
إن أمنَ المجتمع ِ لا يقومُ فقط على إشاعةِ الاستقرار ِ والارتقاءِ بالظروفِ الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ وتوفير ِ كافةِ الخدماتِ في مجال ِ الصحةِ والتعليم ِ والضمان ِ الاجتماعي، بل أيضاً على ما نَضمنهُ لأبناءِ هذا المجتمع ِ من حقوق ٍ متكافئةٍ مبنيةٍ على اساس ِ حقوق ِ المواطنةِ وتكافؤ ِ الفرص ِ بينَ الجميع ِ واحـترام ِ الأديان، و رفض ِ كل ِ أنواع ِ التمييز ِ والتفرقةِ بينَ مواطن ٍ وآخر على أساس ِ الجنس ِ أوالقوميةِ أو العقيدةِ أو الدين ِ فكلنا عراقيونَ ونعيشُ في وطن ٍ واحد. إننا على ثقةٍ بأن رجالَ الشرطةِ العراقيةِ قادرونَ على التفاعل ِ مع كل ِ هذه التحدياتِ والاستمرار ِ في القيام ِ بدورهِم الوطني، في الدفاع ِ عن أمن ِ العراق ِ وسلامةِ أبنائهِ والذودِ عن قيم ِ الديمقراطيةِ والتعدديةِ والفيدراليةِ واحترام ِ القانون ِ وحقوق ِ المواطن ِ على أساس ِ العمل ِ المهني المحترفِ المخلص ِ وعلى اساس ِ سيادةِ القانون ِ وإعلاءِ كلمةِ القضاءِ ودورهِ المحوري في توفير ِ العدالةِ وبعيداً عن الميول ِ السياسيةِ والطائفيةِ والعرقية.
إننا على يقين ٍ بأن أبناءَ العراق ِ يُقدرونَ دورَ رجال ِ الشرطةِ الشرفاءِ في الدفـاع ِ عنهم وعن الوطن، ويُجِـلّونَ التضحياتِ التي قدموها في سبيل ِ الحفاظِ على أمن ِ الوطن ِ والمواطن ِ واستقرار ِ المجتمع. تحية ً لرجال ِ الشرطةِ في عيدِهم السابع ِ والثمانينَ, تحية ً لشهداءِ الشرطةِ الأبرار ِ الذينَ ضحوا بأرواحِهم في سبيل ِ رفعةِ العراق, تحية ً لشعبنا العظيم ِ الذي يُساندُ حُـماة َ أمنهِ والساهرينَ على حفظِ كرامتهِ والدفاع ِ عن سلامته. وندعو اللهَ العليَ القديرَ أن يحفظ َ وطننا رمزاً للتآخي والتقدم، ومنبراً للحريةِ والديمقراطيةِ والفيدراليةِ وواحة ً للعدل ِ والسلام ِ إنهُ سميعٌ مجيب (جلال طالباني رئيسُ جمهوريةِ العراق)