مسؤول: الشركة العامة للزيوت النباتية تعاني من تآكل مصانعها
دعا مدير مصانع المأمون التابعة للشركة العامة للزيوت النباتية المهندس باسم تقي الزاملي الى اعتماد تخصيصات مالية وعدم الاعتماد على سياسات القروض والمساعدات الخارجية وذلك لتحديث معدات وخطوط انتاج مصانع الشركة التي توقف بعضها عن العمل بسبب قدمها وتآكلها واعادة دعم الدولة لها للفترة المقبلة كي تستطيع التغلب على المصاعب التي تواجهها وارتفاع تكاليف الانتاج بسبب انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر المواد الاولية وقال ان جودة ونوعية الانتاج في بعض المصانع لايزال عند المستويات المعهودة ويحصل على شهادات الجودة من جهاز التقييس والسيطرة النوعية والسبب الرئيسي يعود الى كفاءة وقدرة الملاكات الفنية العاملة في تلك المصانع ممن لديهم خبرات تزيد على عقدين من الزمن.
وبين ان مصنع المأمون المتخصص بانتاج الزيوت الصلبة والمنظفات الصلبة والسائلة والصوابين ومستحضرات التجميل وحاجات الاطفال والعبوات اللدائنية وانابيب الالمنيوم ومرطبات البشرة على اختلافها بحاجة الى 35 مليون دولار لاعادة تحديث معداته وخطوط انتاجه واجهزته التي مضى على قسم منها اكثر من ثلاثة عقود ورغم ذلك لا يزال الانتاج يحظى بدرجات الكفاءة والجودة ويستطيع منافسة المنتج المستورد من الدول الاجنبية او بلدان الجوار، مشددا على ضرورة فرض رقابة صارمة وفحوصات مختبرية على المنتوجات المستوردة ما دفع الموردين الى جلب البضائع الرديئة والمنخفضة الاسعار مستغلين ظروف البلاد وعدم السيطرة على الحدود وقال الزاملي ردا على سؤال انه كان مع مبدأ الحماية؟ ان مبدأ الحماية للمنتج المحلي معمول به في جميع دول العالم ويفترض ان يطبق في بلدنا ليس لحماية المنتج المحلي وانما لحماية المستهلك من اثار الغش الصناعي وتثبيت معايير اقتصادية وسلوكيات قد تظهر او لربما تتأثر الشرائح الفقيرة التي تتجـــه نحو البضاعة الرخيصة التي لا تتمتع بالمواصفات المطلوبة.
واضاف لا بد من التركيز على مجموعة عوامل ومعايير سعينا للتذكير بها في اكثر من منافسة كي نستطيع انتاج سلع متكاملة وقادرة على المنافسة التي لا نخشاها مطلقا وبين ان تلك المعايير تعتمد على ضرورة وجود ايد عاملة كفوءة ومؤهلة ومدربة حديثا ومواد اولية اساسية وثانوية واجهزة وتقنيات قابلة للتطوير ورأس مال مضمون وسوق لتصريف المنتجات وادارة صناعية ناجحة وبنى ارتكازية متكاملة.
واوضح الزامل ان مصانع الزيوت تعاني من ضائقة مالية مشيرا الى اعتماد جميع المصانع على العوائد الذاتية ومن دون تحديث وسائل الانتاج وطالب الزاملي باعتماد تخصيصات كافية من ميزانية الدولة وتحت باب الاعمار سعيا لحل المعضلات التي تواجه الخطوط الانتاجية، والمح الزاملي الى وجود فائض في القوى العاملة، فضلا عن التعيينات الجديدة.
مشيرا الى وجود 1360 عاملاً نصفهم يمكن الاستغناء عنه واكد ضرورة تحمل الدولة رواتب العائدين للخدمة للتخفيف عن ميزانيات المصانع.
وبشأن الموقف من التوجهات الجديدة للاقتصاد العراقي واعتماد اليات اقتصاد السوق.
اوضح المسؤول الصناعي ان الخصخصة تعني تسريح اعداد من العاملين في معظم القطاعات الانتاجية لذلك اجد نفسي غير متحمس لتطبيقها في الوقت الحاضر لافتا الى اهمية تحقيق خطوات على صعيد فن التسويق والتغليف.
ونبه الزاملي الى ان دعوات الاستثمار لم تحقق اية نتجية حتى الان رغم تأكيدات الوزارة المستمرة على اعداد الملفات لمشاريع استثمار، مؤكدا ضرورة تفعيلها ما يؤشر عدم ولوجنا اقتصاد السوق ودعا الدولة الى توفير المواد الاولية وصيانة المعامل والمكائن بما يجعلها قادرة على مواصلة الانتاج.
من جانبه اكد مدير التخطيط في الشركة ان المصانع تعمل ولديها 5335 منتسباً وستة مصانع اثنان منها في المحافظات احدهما في صلاح الدين -بيجي- متخصص باستخلاص زيوت البذور النبانية والاخر في ميسان لانتاج الدهون والمنظفات والاربعة الاخرى في بغداد لم تحظ باي دعم مالي منذ سقوط النظام السابق وتعتمد على قدراتها الذاتية وعقود قديمة بموجب مذكرة التفاهم وتمكنا من تجهيز وزارة التجارة بمفردات البطاقة التموينية والانتاج للغير وذلك لتغطية مصاريفها والرواتب .
والمح مدير التخطيط هناك معاناة شديدة في ايصال المواد الاولية حيث يمتنع الموردون من ايصال المواد الى مراكز المصانع بسبب تدهور الوضع الامني ونعاني من تقادم المعدات والانقطاع الكبير او الفاصلة التي حصلت منذ عام 1990 حتى الان عن آفاق التطور في العالم الذي يشهد قفزات كبيرة على هذا الصعيد وغيره.
واشار الى عدم جلب لاستثمارات اجنبية للشركة رغم توجهات الوزارة واصدار قانون الاستثمار الجديد وتبنيها لمسيرة الاعمار في العديد من القطاعات الصناعية لذلك كان الاعتماد على القدرات الذاتية وتشغيل بعض المصانع بهدف تغطية الرواتب.
وسعينا نحو تدريب ملاكات الشركة في عدد من البلدان مثل ايطاليا واسبانيا ونحن بصدد ارسال مجموعة اخرى الى الهند لنفس الغرض.